أسئلة اللغة العربية في اليوم الدولي للغة الأم

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة

يحتفل العالم، الأربعاء المقبل، بـ"اليوم الدولى للغة الأم"، وتنظم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) احتفالا هذا العام تحت عنوان "الحفاظ على التنوع اللغوى وتعزيز التعدد اللغوى من أجل دعم أهداف التنمية المستدامة"، حيث يقام الاحتفال الرئيسى فى مقر المنظمة فى العاصمة الفرنسية، باريس، ويتضمن أنشطة مختلفة تهدف إلى تعزيز تعليم اللغة الأم والتعليم متعدد اللغات.

يذكر أن اليوم الدولى للغة الأم هو احتفال سنوى فى جميع أنحاء العالم لتعزيز الوَعى بالتنوع اللغوى والثقافى وتعدد اللغات، وقد اعتبر21 فراير من كل عام يوما دوليا للغة الأم من قبل منظمة اليونسكو فى 17 نوفمبر 1999، ومن ثم تم إقراره رسميا من قبل الجَمعية العامة للأمم المتحدة، وقد تقرر إنشاء سنة دولية للغات فى عام 2008.

واعتبارا من عام 2010، تحتفل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول العربية وسائر المتحدثين بالضاد بيوم اللغة العربية الذى يوافق 18 ديسمبر من كل عام، وقد تم اختيار هذا اليوم لأنه اليوم الذى اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الثامنة والعشرين المعقودة فى عام 1973 قرارها بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة فى الجمعية العامة والهيئات الفرعية التابعة لها بحيث يكون لها نفس وضع اللغات الرسمية الخمس الأخرى: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية.

وتشير تقارير اليونسكو إلى أن اللغات تحظى بثقل استراتيجى هام فى حياة البشر والكوكب بوصفها من المقومات الجوهرية للهوية وركيزة أساسية فى الاتصال والاندماج الاجتماعى والتعليم والتنمية، مع ذلك، فهى تتعرض جراء العولمة إلى تهديد متزايد أو إلى الاندثار كليا، وحين تضمحل اللغات يخبو كذلك ألق التنوع الثقافى وتبهت ألوانه الزاهية، ويؤدى ذلك أيضا إلى ضياع الفرص والتقاليد والذاكرة والأنماط الفريدة فى التفكير والتعبير، أى الموارد الثمينة لتأمين مستقبل أفضل.

وهناك أكثر من 50% من اللغات المحكية حاليا فى العالم؛ والبالغ عددها 7000 لغة، معرضة للاندثار فى غضون بضعة أجيال، و 96 % من هذه اللغات لا يتحدث بها سوى 4 % من سكان العالم، أما اللغات التى تعطى لها بالفعل أهمية فى نظام التعليم فلا يزيد عددها عن بضع مئات، ويقل المستخدم منها فى العالم الرقمى عن مائة لغة.

ولأن اللغات هى الأدوات الأقوى التى تحفظ وتطور تراثنا الملموس وغير الملموس، تؤكد تقارير اليونسكو على أنه "لن تساعد فقط كافة التحركات الرامية الى تعزيز نشر الألسن الأم على تشجيع التعدد اللغوى وثقافة تعدد اللغات، وإنما ستشجع أيضًا على تطوير وعى أكمل للتقاليد اللغوية والثقافية فى كافة أنحاء العالم كما ستلهم على تحقيق التضامن المبنى على التفاهم والتسامح والحوار. ولجعل التنمية المستدامة واقعا معاشا، لا بد أن يتاح للراغبين فى التعلم امكانية الوصول إلى المعرفة بلغاتهم الأصلية وباللغات الأخرى. فاكتساب المهارات الأساسية لا يكون إلا من خلال إتقان اللغة الأولى أو اللغة الأم، كما تضطلع اللغات المحلية ولغات الأقليات والشعوب الأصلية بدور مهم فى تعزيز المستقبل المستدامة من خلال نقلها الثقافات والقيم والمعارف التقليدية".

ويدعم الاحتفال باليوم العالمى للغة الأم أحد أهداف التنمية المستدامة، وهو "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع"، حيث يشكل الحصول على تعليم جيد الأساس الذى يرتكز عليه تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة، وقد أُحرز تقدم جوهرى صوب زيادة إمكانية الحصول على التعليم بكل مراحله، وزيادة معدلات الالتحاق بالدراسة خصوصا بالنسبة للنساء والفتيات. وقد تحسنت بقدر هائل مهارات القراءة والكتابة، إلا أن ثمة حاجة إلى بذل جهود أكثر جسارة كفيلة بتحقيق قفزات فى إنجاز الأهداف العالمية المحددة للتعليم. فعلى سبيل المثال، حقق العالم التكافؤ بين البنات والبنين فى التعليم الابتدائي، ولكن عدد البلدان التى تمكنت من تحقيق ذلك الهدف بجميع مراحل التعليم لا يزال قليلا.

كما يدعم اليوم الدولى للغة الأم "ضمان أن تلمّ نسبة كبيرة من الشباب ومن الكبار، رجالًا ونساء على حد سواء، بالقراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030".

ومنذ بدأ الاحتفال باليوم الدولى للغة الأم تزايد طرح أسئلة خاصة باللغة العربية، منها: أين يقف العرب ومتحدثو اللغة العربية الآن من مسألة اللغات المحلية، ومسألة العلوم، من حيث نقلها إلى العربية، وتدريسها فى دور التعليم لدينا؟، وما هو مستقبل اللغة العربية؟، وهل هى بحاجة الى تطوير لمواكبة العصر، وكيف؟ ومن يتحمل مسئولية الحفاظ على اللغة العربية ونشرها؟.

كما برزت أيضا مسألة الازدواجية اللغوية: إذ يتحدث الناس فى حياتهم اليومية، وأحاديثهم الخاصة بلغة، يستخدمها أيضا المعلمون فى المدارس، والمذيعون فى البرامج، والمتحدثون فى الندوات، لكنهم يتعلمون فى مراحل التعليم المختلفة لغة ثانية، قد لا يسمعونها منطوقة إلا فى حالات ومواقف خاص كالصلوات والبرامج والخطب دينية، ونشرات الأخبار.

المصدر: التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق