«الشبكة العربية» تطلق تقريرها الأول عن الاحتجاجات العمالية والاجتماعية في 2017

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، إن السلطات المصرية واجهت حركة الاحتجاجات العمالية واﻻجتماعية بعنف مبالغ فيه، وفض التجمعات السلمية بالقوة والقنابل المسيلة للدموع، والقبض على قيادات المحتجين والزج بهم في السجون، ومحاكمتهم، وتغليظ العقوبات، كما تعرض المحتجون من العمال للاضطهاد والفصل التعسفي من العمل كعقاب لهم على ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي المشروع.

وأكدت الشبكة، فى تقرير لها أمس ، بعنوان «غضب مكتوم: الاحتجاجات العمالية والاجتماعية خلال عام 2017» أن النتائج التي خلص إليها تقريرـ وهو التقرير السنوي الأول الذي يصدره برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية، التابع للشبكة العربية، رصدا للاحتجاجات العمالية والاجتماعية التي عمل عليها المحامون بالشبكة العربية أو نشرتها بعض الصحف المصرية.

وجاء التقرير في (44) صفحة من الحجم الكبير، ويتضمن خمسة فصول تتناول بالشرح والتوضيح القطاعات التي شهدت اﻻحتجاجات، وطرق الاحتجاج، والتوزيع الجغرافي للاحتجاجات، وأسباب الاحتجاج، ثم يتناول نماذج لطرق فض الاحتجاجات بالقوة.

وأوضح التقرير أسباب الاحتجاجات العمالية والمهنية من جانب، واﻻحتجاجات الاجتماعية من جانب آخر، معتبرا أنها تنوعت اﻻحتجاجات لتشمل مجالات التعليم والسكن وتعسف الأمن ولأسباب تتعلق باختفاء واختطاف أشخاص كما جرت الاحتجاجات بسبب نقص الاحتياجات المعيشية للعمال والحركات الاجتماعية مثل نقص مياه الشرب والري ونقص خدمات العلاج والصحة، وتصاعد أزمة الخبز بعد إلغاء الكارت الذهبي.

ورصد التقرير تصاعد الاحتجاجات بسبب القضايا الوطنية، مثل قضية تيران وصنافير، وقضية نقل السفارة الأمريكية للقدس، مشيرا إلى أن الاحتجاجات التي تم رصدها بالتقرير بلغت 505 احتجاجات، بينها العمالي والاجتماعي، وقد شملت كل محافظات مصر، باستثناء محافظتي البحر الأحمر ومرسى مطروح، واستحوذت محافظة القاهرة وحدها على أكثر من 25% من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، وجاءت كل من الغربية وأسوان والقليوبية والإسكندرية والجيزة والمنيا، في مراكز متقدمة من حيث عدد الاحتجاجات العمالية.

ولاحظ التقرير أن العمال أكثر ميلا للطرق المنظمة والمتفق عليها بينهم مسبقاً، كالاعتصام والإضراب والوقفات الاحتجاجية، وإن لم يخل الأمر تماماً من استخدام بعض الطرق الأخرى مثل التجمهر بسبب فعل طارئ خاص بعملهم أو أجورهم، أو انتقاص من الإجازة، كما استخدمت بعض الأفعال الفردية مثل الإضراب عن الطعام في حال عدم وجود وسيلة غيره أمامهم، بينما مالت الاحتجاجات الاجتماعية نحو التجمهر والوقفات.

وأشار التقرير إلى أنه رغم انحسار المجال العام نتيجة القمع ورغم اعتقال الكثير ممن مارسوا الاحتجاج، سواء في المجال الاجتماعي أو في المصانع والشركات والهيئات الحكومية بالنسبة للعمال، فمن الواضح أن هذا القمع لم يكن الحل الأمثل للتعاطي مع المشاكل والأزمات التي تسببت في هذه الاحتجاجات، حيث تصل النسبة لنحو ثلاثة احتجاجات كل يومين.

وذكر التقرير أن صدوره يأتي في ظل أوضاع سياسية بات خلالها الاحتجاج السلمي أو التعبير الجماعي عن رأي أو موقف مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث تم تأميم الحياة العامة وخنق المجال العام، فضلا عن أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.

مستطردا أن العنف من جانب والتعتيم الإعلامي من جانب آخر، الذي واجهت به السلطات المصرية حركة اﻻحتجاجات العمالية واﻻجتماعية يبرهن على صدق ما ذهبت إليه الشبكة العربية من أن القمع يشمل كافة نواحي الحياة في مصر ويطال المطالبين بحقوقهم في العمل الكريم والأجر الكافي، تماماً كما ينال المطالبين بالإصلاح السياسي والحقوق المدنية، وأن الدعوة التي أطلقتها القيادة السياسية للاهتمام بالحقوق اﻻقتصادية مؤخراً إنما تهدف للهروب من اﻻستحقاقات السياسية واﻻجتماعية.

المصدر: المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق